أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
191
معجم مقاييس اللغه
قال ابن دريد : خَضَع الرّجلُ وأخْضَع ، إذا لانَ كلامُه . وفي الحديث : « نهى أنْ يُخضِع الرّجلْ لغير امرأته » . أي يليِّن كلامه . وأمّا الآخر فقال الخليل : الخَيْضعَةُ : التفافُ الصَّوت في الحربِ وغيرِها . ويقال هو غُبَار المعركة . وهذا الذي قِيل في الغُبار فليس بشئ ؛ لأنّه لا قِياسَ له ، إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ . قال لبيدٌ في الخَيْضعة : * الضاربُونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ « 1 » * قال قومٌ : الخُيضعة مَعركةُ القِتال ؛ لأنّ الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ وقد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب الأول . قال ابنُ الأعرابىّ : وقع القومُ في خَيْضَعةٍ ، أي صَخَب واختلاطٍ . قال ابنُ الأعرابىّ : والخَضِيعة الصَّوتُ الذي يُسمَع مِن بطن الدابّة إذا عدَتْ ، ولا يُدرَى ما هُوَ ، ولا فِعْلَ من الخضيعة . قال الخليل : الخَضِيعة ارتفاعُ الصَّوت في الحرب وغيرِها ، ثمَّ قِيل لما يُسمَع من بطن الفرس خَضِيعة . وأنشد : كأنّ خَضِيعةَ بطنِ الجوَا * دِ وعْوَعةُ الذِّئبِ في فَدْفَدِ « 2 » قال أبو عمرو : ويقال خَضَع بطنُه خَضِيعةً ، أىْ صوّتَ .
--> ( 1 ) البيت من أرجوزة للبيد في ديوانه 7 - 8 وأمالي ثعلب 449 والخزانة ( 4 : 117 ) وانظرها مع قصتها في الخزانة وأمالي المرتضى ( 1 : 134 - 147 ) والحيوان ( 5 : 173 ) والأغانى ( 14 : 91 - 92 ) ولعمدة ( 1 : 27 ) . ( 2 ) نسب في اللسان ( خضع ) لامرئ القيس .